سميح دغيم
199
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
ما ينبغي أن يحصل له فيسمّى " مستكفيا " . فمثال فوق التمام المبدأ الأعلى . ومثال التمام العقول الفعّالة . ومثال المستكفي النفوس الفلكية والأفلاك وما فيها ونفوس الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، حيث لا يحتاجون في بلوغهم الغاية في الكمال إلى تعلّم بشري بل بإلقاء الوحي وإلهام الحق من الملك . والملائكة وإلهاماتها من العلل الذاتية للإنسان . ومثال الناقص باقي النفوس الإنسانية التي تحتاج في التكميل إلى الأنبياء والأوصياء عليهم السلام . ( مبع ، 160 ، 20 ) تام في التجريد - التامة في التجريد ما يكون مجرّدا عن المادة ولواحقها وإضافتها جميعا - أما بحسب الفطرة أو بسبب تجريد مجرّد يجرّدها - فعلى أي الوجهين يكون معقولا كليّا أو شخصيّا ، معقولا لغيره أو لنفسه . ( تفسق ( 5 ) ، 140 ، 14 ) تأويل - مراده من " التأويل " حمل الكلام على غير معناه الموضوع له ، " والتعطيل " هو التوقّف في قبول ذلك المعنى ، وأكثرهم على أن ظواهر معاني القرآن والحديث حقّ وصدق ، وإن كانت لها مفهومات ومعان آخر غير ما هو الظاهر ، كما وقع في كلامه صلى اللّه عليه وآله : " إن للقرآن ظهرا وبطنا وحدّا ومطلعا " كيف ولو لم تكن الآيات والأخبار محمولة على ظواهرها ومفهوماتها الأولى من غير تشبيه وتجسيم لما كانت فائدة في نزولها وورودها على الخلق كافّة ، بل كان نزولها موجبا لتحيّرهم وضلالهم وهو ينافي الرحمة والحكمة . ( تفسق ( 5 ) ، 152 ، 8 ) - اعلم أنّ مقتضى الدين والديانة أن لا يأول المسلم شيئا من الأعيان التي نطق به القرآن والحديث إلّا بصورها وهيئاتها التي جاءت ، بل اكتفى بظاهر الذي جاء إليه من النبي والأئمة سلام اللّه عليهم ، ومشايخ المجتهدين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، اللهمّ إلّا أن يكون ممّن قد خصّصه اللّه بكشف الحقائق والمعاني والأسرار ، وإشارات التنزيل وتحقيق التأويل ، فإذا كوشف بمعنى خاص أو إشارة وتحقيق قرّر ذلك المعنى من غير أن يبطل صورة الأعيان ، لأنّ ذلك من شرائط المكاشفة ، إذ قد مرّ أنّ ألفاظ القرآن يجب حملها على المعاني الحقيقية لا على المجاز والاستعارات البعيدة ، وكذا ما ورد في الشرع الأنور من لفظ الجنّة والنار والميزان والصراط وما في الجنّة من الحور والقصور والأنهار والأشجار والثمار وغيرها من العرش والكرسي والشمس والقمر والليل والنهار . ولا يؤول شيئا منها على مجرّد المعنى ويبطل صورته ، كما فعله في باب الأعيان المعادية كثير من العقلاء المحجوبين بعقلهم وفطانتهم البتراء ، التي كانت البلاهة أدنى إلى الخلاص منها ، بل يثبت تلك الأعيان كما جاء ويفهم منها حقائقها ومعانيها . ( تفسق ( 5 ) ، 166 ، 2 )